عالم عجيب

كتب : مصطفى جاد
يسمي بالأنترنت والذي يرتدي فيه الرجال قناع الرجولة ، وترتدى فيه النساء رداء العفة ، و جميعهم “يوسف ، مريم” فالأنترنت إمرأة عزيز آخري تراود رجل على حبها ، ورجل لا يتمنع .
والمشكلة أن الكل رومانسي ، والكل متحضر والكل مثقف والكل أبيض ونقي جداً الكل فارس وشجاع وخادم للإنسانية ، والكل يطالب بالديمقراطية ، والمهلبية الكل أولاد نعّم ، والكل أولاد عز ، والكل أولاد ناس ، والكافة يعيشون فالقصور ، وينامون على الحرير .
فالأنترنت يعشقون من أول محادثة فكل أضافة جديدة صيدة وكل رسالة خاصة صيدة ، وكل وردة في رد صيدة بالمختصر عالم مشبك ، وعبارة عن مصيدة
فالأنترنت لا يتقدم العمر بأحد فلا يوجد رجل مسن ، ولا توجد إمراة قبيحة فكلهن ملكات جمال ، وكلهم فرسان قبيلة فالأنترنت الثمار ليست على بذورها ، فلا تنتظر أن تحصد ما زرعت فقد تزرع الوفاء ، وتحصد الخيانة كل الأحلام وردية وكل الوعود كاذبة إلا من رحم ربي
ليس الكل كما ذكرت وإنما هي الأغلبية – والسؤال .؟ إلي متي ؟ وما الفائدة ؟ وما العائد ؟ ولصالح من ؟ يا أيها الأقنعة ..؟ سؤال حائر يبحث عن إجابة مقنعة .



