الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم

سامي يعقوب/ فلسطين
ضَيَاع …
ضَاعَ الحَرفُ مِن عَلَى رَصِيْفِ الكَلَام ، و تَاهَت الحِكَايَةُ فِي اسْمٍ عَلَى ظَهْرِ الغِيَاب …
و سَافَرَت بِضْعُ كُلَيْمَاتٍ إِلَى حَيْثُ يُوجَدُ المَعْنَى ، تَبْحَثُ لِلسُؤَالِ الصَعْبِ عَن جَوَاب …
عِنْدَمَا رَكِبَ الحَرفُ الهَاجِرُ شِرَاعَ المُبْهَمِ ، يُنَادِيَ المَعْنَى لِاسْمٍ ضَلَّ الطَرِيْقَ فِي كِتَاب …
رَسَمَ عُنْوَانَ الرِوَايَةِ عَلَى جِلْدِيَ ، و امْتَطَى صَهْوَةَ أَنْفَاسِيَ سِفْرَ الغِيَاب …
هُنَاكَ فِي ضَحَالَةِ المَعْنَى وَجَدَ البِدَايَةَ ، تَزْحَفُ نَحْوَ عَتَبَاتِ الصَفْحَةِ الأُولَى ، تَحْكِي حَقِيْقَةَ الحُضُورِ عِنْدَ اغْتِرَاب …
و تَحْكِي مِنَ الزِيْفِ الكَثِيْرِ لِضِيْقِ السَمْعِ ، تَقُولُ صَوتَ النِدَاءِ هَمْسًا حَرَجَ العِتَاب …
و الصَمْتُ سَمْعُ المَقَالَ مُبْتَسِمًا سُخْرِيَةً ، و رَفَعَ اللَحْظَةَ وَاضِحَةً فَوقَ المُصَاب …
سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ مُتَغَابِيًا عَن مَجْرَى المَكَانِ ، و هُرُوبُ الزَمَانِ فِي تِيْهِ الصَوَاب …
صَرَخْتُ أُسْمِعُنِيَ : مَن فَعَلَ هَذَا ، ضَحِكَ الحَرفُ المُحَارِبُ : كَانَ السَرَاب …
سَرَقَ صَحْرَاءَ المَشْهَدِ يَفْضَحُ الوَاضِحَ ، و تَرَكَ الظَلَامَ يَرسُمُكَ سَيْفَ الجِرَاب …
فَكُن أَنْتَ لِسَانَ الشَجَاعَةِ لَاذَت بِالفَرَارِ ، و احْمِل نَفْسَكَ ضِدَّ الخِيَانَةِ فَوقَ الحِرَاب …
و كُن أَوَلَ الوَاصِلِيْنَ لِاكْتِمَالِ المَعَانِي ، و رُمْحًا ضَارِبًا يُسْكِتُ نَعِيْقَ الغُرَاب …
و نَشِيْدُ المَجْدِ لِلأَوطَانِ السَلِيْبَةِ المَسْلُوبَةِ ، سَادَهَا الخُنُوعُ و بَاعَهَا و أَضَاعَهَا الأَعْرَاب …
سُحِبَ البِسَاطُ مِن تَحْتِ أَرْجُلِنَا لِنَهْوِي سُكُوتًا ، يَنْخَرُ الرِضَا وِحْدَةَ الصَفِّ فِيْنَا يَعْلُوهَا الخَرَاب …
اكْتُب فِي رَأسِ الصَفْحَةِ الأُولَى نَحْنُ البِدَايَةَ ، و اغْضَب لِتُغْضِبَ المَوتَى فَوقَ التُرَاب …
و ارْسُم حُرُوفَ القَصِيْدِ مَوتَ خَوفِ الصُدُورِ ، و حَلِّق نَصْرًا عَالِيًا فَوقَ العَدُوِ ، أَنْتَ السَحَاب …
و فِض سَيْلًا عَارِمًا يَجْلُو الصَدَأَ الخَبِيْث ، و حَطِّم الأَوثَانَ عَرشًا يَتْلُوهُ عَرْشًا تُهَاب …
و اشْعِلنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَحْنُ الجَمِيْعُ سُيُوفًا ، و اضْرِب بِنَا بَعْضَنَا نَصْحُو نَحْنُ الرُهَاب …
و خُطَّنَا حَرفًا جَدِيْدَ النَشْئِ صَارِمَ الحَدَيْنِ ، مِن أَوَلِ النَبْعِ نَسِيْلُ نَهْرًا عُبَاب …
و اصْقُلْنَا صَخْرًا نَقْطَعُ الأَفْعَى إِلَى نِصْفَيْنِ ، و صَارِمًا يَهْوَى قَطْعَ الرُؤوسِ عَن الرِقَاب …
و اطْلِقْنَا رِمَاحَ الصُدُورِ تُجَنْدِلُ غَطْرَسَةَ المُعْتَدِي ، و ارْفَعْنَا فَوقَ الأَعَالِي رَايَاتِ العِقَاب.



