البارت الثالث لحن على أوتار قاسية
بقلم… فاتن على

كانت هايدى تتطلع له بصدمة علي تغيره المفاجئ ذلك لا تستطيع أن تتوصل إلي ما يرمى إليه سادن لتنهض هى الأخرى وتقف في مواجهته تردد بتحدى وثبات قول كده بقي إنت جايبنى هنا عشان تذلنى… لسه واجعك أوى إنى فضلت عاصم عليك…. لأ فوق يا سادن عاصم أحسن منك مليون مرة…. إنت الغل اللي ماليك من ناحيته… بكره هيقوم وهيرجع الشركة أحسن من الأول
بالرغم من إنفعالها الواضح وصوتها العالي لكن سادن يقابل ذلك الإنفعال ببرود تام ليتركها ويعاود الجلوس علي الأريكة ليتكئ عليها بأريحية يتطلع إليها بإحتقار من أعلي إلي أسفل ليردف مجيك النهارده هنا كان آخر مسكن لوجع رفضك ليا زمان… لأنك طلعتى واحدة رخيصة بتبيعى شرف جوزك عشان تنقذى شوية فلوس…. أما موضوع إن عاصم أحسن منى فعندك حق عاصم أحسن منى مليوووون مرة تعرفي في إيه… في كل حاجه مشبوه فيها… فعلا إنتوا الإتنين لايقين علي بعض
يصمت قليلا ثم يردف بإحتقار خمس دقايق ومش عاوز أشوف وشك هنا وإلا هتصل بحبيب القلب ييجى ياخدك زى ما أنتي كده ببدلة الرقص دى…حتى لايقة أوى عليكى
تفر هايدى من أمامه سريعا قبل أن ينفذ تهديده لتدلف إلي الغرفة وبداخلها حمم بركانية تريد أن تفجرها الآن ولكنها تسرع في تبديل ملابسها خشية من تنفيذ تهديده
علي لسان هايدى دخلت ألبس وأنا حاسة قد إيه أنا فعلا حقيرة إنى عملت كده… أكتر حاجة وجعتنى رفضه ليا كأنثى…. كلامه كان زى السكاكين اللي بتدبح
إنتهت هايدى من تبديل ملابسها في أقل من ثلاث ثوانى لتهم بالخروج لتجده بالخارج يبتسم بتهكم وهو يمد إليها بيده تحمل شيئا ما وهو يردد الفلاشة دى عليها حاجات هتعجبك أوى… وكده يا هايدى نبقي خالصين
ينتهى من كلماته ليقوم بفتح باب الشقة لها حتى خرجت
******************
إستسلمت للأمر الواقع وبدأت التعايش معه لتبدأ جولتها في إنتقاء فستان حتى ترتديه في عقد قرانها
تصطحب صديقتها منار وأختها فريدة معها لتدور في المحلات حتى إستطاعت أن تجد ما يليق بها ليكون فستان باللون الأحمر مغطى بطبقة من الشيفون من نفس اللون لينزل بإتساع
تتطلع لها منار تحاول أن تستنبط من رودود أفعالها سر ذلك التغير المفاجئ ما بين الرفض القاطع حتى القبول بل والسعادة المفتعلة في أفعالها وهى تنتقي تلك الأشياء الخاصة بها
بينما تشرد فريدة في أمر آخر لتقف أمام تلك الفساتين شاؤدة البال تتمنى ألا تلقي نفس مصير أختها تحلم بقصة حب عاصفة تهز كيانها وتروى ظمأ قلبها لتظهر فجأة أمامها صورة والدها الذى تقطع عليها أحلامها لتتأكد الآن أنه لا فرار من واقع مرير تعيش به لتلقي نفس المصير
***************
بالرغم من مشقة الأعمال وكثرتها لكنها سعيدة تشعر وكأنها فراشة تحلق فى سماء الأحلام فهى تعمل تحت جناح أخيها الأكبر في شركته التى يحلم الكثير بالعمل بها والأهم من ذلك أنها تعمل في نفس المكان الذي يعمل به حبيبها
إنه موعد الإستراحة الآن لتلملم أشياؤها إستعدادا لتناول أحد الوجبات السريعة وإستئناف العمل لتتفاجأ بآدم يدلف إلي المكتب يدعوها لتناول الطعام معه
ترفض كايلا خوفا من أن يراهم أخاها ولكنه يؤكد عليها أن أخيها ينهى مهمة خارجية ولن يعود إلي الشركة مرة أخرى اليوم
ترفرف كايلا بأهدابها لتردف بدلال يعنى أنا وإنت في الشركة لوحدنا
يومئ لها آدم بعد أن أطلق ضحكته الرجولية التى خطفت أنفاسها ويردد كلماتها بمرح لتبتسم علي طريقته في الحديث ليقترب منها ليخبرها بطريقته المميزة أنه سيحضر لها البيتزا التى تعشقها مع مشروب من المياة الغازية
تقفز كايلا مثل الأطفال وهى تصفق بيدها لتردد بسعادة بيتزا لتلتقط حقيبتها وتسير إلي جواره ولكن قبل أن يفتح باب المكتب يتفاجأ بها تطبع قبلة علي وجنته وياليتها ما فعلت فتلك القبلة وكأنها كالنار تسرى في أوردته ليخفق قلبه بشدة عقب فعلتها تلك بالرغم من بساطتها وتلقائيتها لكن كان تأثيرها عظيم عليه ليقف يتطلع لها بعشق ليقترب منها دون إرادته منه وكأنه أصبح أثير عشقها لتكون هى الأخرى مسلوبة الإرادة لتشعر وكأنه مغناطيس تنجذب إليه دون إرادة منها لتقبع بين أحضانه ليمرمغ وجهه في عنقها مستنشقا عبير شعرها ليقبلها عدة قبلات رقيقة حتى وصل إلي شفتيها يطبق عليهم بعشق لا يعلمون كم مر من الوقت وهم علي تلك الحالة ليحرر شفتيها وهو يهمس بجوار أذنها بعشقك يا كايلتى
يبتعد آدم عنها متطلعا لما أصبحت عليه لتحاول كايلا تعديل ملابسها وشعرها لتسمعه يردد أنا آسف إنى عملت كده بس فعلا مقدرتش أمسك نفسي
تبتسم كايلا إليه لتدعوه للإسراع حتى يتمكنوا من تناول البيتزا ليبادلها الإبتسام وهو يشير إليها بالتقدم
تتناول البيتزا بسعادة لا تعلم مصدر سعادتها تناولها البيتزا التى تعشقها أم ذلك الشعور الذى إختبرته منذ قليل لتشعر بدفء شفتيه علي شفتيه لتشعر بشعور غريب لأول مرة يزورها
تخرج من شعورها الجميل علي رنين هاتفها لتلتقطه وتقوم بالرد علي الفور لتخرجهم تلك المكالمة من ذلك الشعةر الجميل لترى ملامح الغضب مرتسمة علي وجه آدم
تنهي مكالمتها محاولة أن تتجنب نظراته الغاضبة ولكنه لم يفوتها لها فقد كانت تلك المكالمة من إحدى صديقاتها من الدراسة تدعوها لحضور عيد ميلادها
تتطلع له كايلا قليلا لتضيق عيناها لتردد بمرح في محاولة للتخفيف من حدة الموقف خلاص بقي يا دومى هى نص ساعة وهرجع بسرعة مش هتأخر
لم تسكن تلك الكلمات عاصفة غضبه الجم فتلك الفتاة لايشعر بالإرتياح لها ولسلوكها الفظ ليلقي بالمحرمة جانبا وهو يزفر بضيق فقد سئم من الحديث في نفس الأمر
*********************
تبدأ نسج شباكها وشباك إبنتها عليه لتضع خطة حتى تقوم بالإيقاع به لتكون أول خطواتها اليوم حيث قامت دنيا بزيارة إحدى مراكز التجميل لتقوم بتغيير لون شعرها ليصبح أصفر وتغير قصته إلي قصة عصرية لتقوم بوضع بعد المساحيق المتقنة وترتدى فستان ضيق يصل إلي منتصف ركبتها وتضع عطرها الفواح
تدلف من باب الشركة مصطحبة والدتها تحاول ترتيب أفكارها حتى وصلت إلي مكتب سادن لتتفاجأ بتلك السكرتيرة تطلب منها الإنتظار حتى تعطى خبرا لسادن
كانت دنيا تهم أن تنهرها ولكن إلهام أرسلت إليها بنظرة تدعوها للإنتظار
بعد لحظات كانت دنيا تجلس علي ذلك الكرسي المقابل لسادن ترسل إليه ببعض من النظرات الهائمة لعله يشعر بها ولكنه لا يرفع وجهه من تلك الأوراق التى أمامه كاظما لغيظ ملأ صدره فهو يعلم السبب خلف تلك الزيارة ولكنه يتجنب الإشتباك معها
علي لسان سادن أنا عارف غرضها من الزيارة دى وطبعا ده تخطيط إلهام هانم خططت تتجوز من أبويا وعاوزة تلم باقي الثروة بجوازى من بنتها ولكن ده بعدها إستحالة أتجوزها… وبالمعنى الأصح أنا إستحالة أتجوز خالص
علي لسان دنيا اللي أنا عاملاه ده يوقع أى راجل… بس ده مش أي راجل ده سادن الأسيوطى بعشق وسامته وبدوب فى رجولته
لا يعيرهم سادن أى إهتمام بالرغم من تلك المحاولات المتتالية من دنيا للحديث فلا يجدوا بد في النهاية سوى المغادرة ليظل هدفهم هو الوصول إلي سادن
*****************
غلبها النعاس عقب تلك الترتيبات الخاصة بعقد قرانها باكر بينما تظل فريدة مستيقظة تقرأ في إحدى الروايات لتستمع إلي صوت الهاتف الخاص بفيروز لتجدها منار يصديقتها لتقوم بإيقاظ فيروز التى ترد بنعاس لتنهض فجأة من علي الفراش عقب سماع صراخ منار التى تستنجد بها لتعدها أن تصل إليها في الحال
بعد بعض من الشد والجذب مع فريدة وإصرار فيروز علي الذهاب إليها والعودة في الحال فلن تستطيع المكوث
بالفعل تبدل فيروز ملابسها وتلتقط هاتفها وتخرج بهدوء حتى لا يشعر بها من أحد لتهمس لأختها أنا هشوف فيه إيه وهرجع علي طول أول ما أوصل قدام الباب هرن عليكى تفتحيلي عشان محدش يحس بينا
تومئ لها فريدة لتغادر عقبها فيروز وتسرع بخطاها خوفا من إنكشاف أمرها
تقف فيروز في منتصف الشارع لتتطلع إلي ذلك الطريق المختصر بالرغم من عتمته الموحشة ولكنها إختارته إختصارا للوقت وياليتها ما فعلت لتلتقي بشابين يبدو عليهم مظاهر السكر يقتربون منها ليدعوها دعوة صريحة منهم لأن تقضي تلك الليلة بصحبتهم
- تدرك فيروز ذلك المأذق التى وقعت به لتجد الحل الأمثل هو الهروب لتركض… تركض في شوارع لا تعلم عنها شئ وهم خلفها حتى خرجت علي الطريق الرئيسى تحاول الهرب منهم غير منتبهة لتلك السيارة التى صدمتها
«يتبع»



