انتشار ظاهرة أطفال الشّوارع في مصر
كتب:محمدبدر

تُعدُّ ظاهرة أطفالِ الشّوارعِ ظاهرةً مُنتشرةً بوضوح في كافّة المُجتمعات في أنحاء العالم؛ إذ اصبح ما يزيدُ عن 150 مليون طفل في مختلف أنحاء العالم في وقتنا الحاضر، يُصنَّفون ضمن أطفال الشّوارع ولذلك يُجبَرُ الكثيرُ منهم على كسبِ لُقمة عيشهم بطُرقٍ مهينه مثل السرقه والبحثِ في القمامة، والعمل كباعةٍ مُتجوِّلين في الأحياء والمُدن الفقيرة ومنهم من يعمل في البلطجه والبعض الاخر يعمل في السلاح وتجاره المخدرات
ويقول دكتور محمود اخصائي الطب النفسي والعلاج الطبيعي هناك عوامل اساسيه تجعل الاطفال عرضه للشارع ومنها
التّفكُّك الأُسريّ: فتشتُّتُ الأطفال بين الأب والأمّ بعد انفصالهما، وتفكّك الأسرة يدفعان الأطفال إلى الشّارع.
واكمل دكتور محمود بان كثرة النَّسل وعدم الاهتمام بالطفل واحتياجاتهم قد يدفعُ بهم إلى الشّارع، خاصّةً إن رافقت ذلك حالة اقتصاديّة صعبة
ويضيف دكتور محمود بان التّمييز بين الأبناء في الأُسرة الواحدةُ يُشعِلُ شرارة الغِيرة بينهم، ممّا قد يقودُ بعض الأطفال إلى الهروب إلى الشّارع.وكذلك فقدان أحد الوالدين أو كليهما يُسبِّب ضعفَ الرّقابة والمتابعة للأطفال أو انعدامهما، ممّا يقودهم إلى الانضمام إلى اطفال الشوارع
ويكمل دكتور محمود بان القسوه تعد من أحد الأسباب؛ سواءً كانت القسوة من قِبل الوالدين، أو أقارب الطِّفل، أو المُحيطين به، أو حتّى المجتمع
ويضيف دكتور محمود بان الظّروف الاقتصاديّة الصّعبة تلعب دور اساسي حيثُ لا تستطيع بعضُ الأُسَر توفير حاجات أبنائها الأساسيّة، من: مأكلٍ، ومشربٍ، ومكان إقامة، وعلاج، ممّا يدفعها للسّماح للأطفال بالعمل في الشّارع؛ للمساعدة و مُجاورة الأشخاص المُنحرفين و يودي ذلك الي انحرافِ الأطفال.
ويضيف دكتور محمود بان الكثيرُ من المشكلاتِ الاجتماعيّة التي يُواجهها أطفال الشّوارع، ومنها: انتشار الجهل، والتخلُّف، وزيادة أعداد الأُمِيّين، وأعداد العاطلين عن العمل كما يكونُ أطفالُ الشّوارعِ عادةً ضمن بيئة سيِّئة دون رقيب بالإضافة إلى اختلاطهم بمن يكبرونهم سِنّاً، ممّا قد يُؤدّي إلى انخراطهم في شبكاتٍ مُنظَّمة من العصابات المُؤذية وذات الأهداف السيِّئة؛ إذ قد يعملون ضمن هذه العصابات في الدّعارة، والسّرقة، وتجارة المُخدّرات، ممّا يعودُ بآثار ضارّة على أمن المجتمعِ
ويضيف دكتور محمود بان الطّفل يتعرض للعديد من المشاكل الصحيّة؛ في الشّارع -وإنْ قدّم الحدّ الأدنى من الغذاء ليبقيه حيّاً- لا يُقدّم له احتياجاته الغذائيّة الأساسيّة التي يطلبها جسمه؛ لتحقيق مُتطلَّبات نُموّه في هذه المرحلة، كما يكون مُعرَّضاً في بيئة الشّارع الخطِرة للكثير من الأمراض الخطيرة، مثل: أمراض العيون، والجرَب، والتّيفوئيد، وأمراض الصّدر.
ويناشد دكتور محمود الساده المسئوليين بتوفير نظامٍ اجتماعيٍّ يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر، وضبطهم.
وإنشاء مؤسَّسات اجتماعيّة، تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة، ومن الضّروري أيضاً التّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة، والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة، ومنذ سنّ مُبكّر.
وتطوير برامج مكافحة الفقر، وزيادة أعداد مكاتب الاستشارات الأسريّة، وتفعيل دورها وتحسينها.
وإنشاء مراكز مهمّتها تأهيل أطفال الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً.وتفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة؛ لزيادة وعي المجتمع، وتحريك الرّأي العامّ حول هذه الظّاهرة، وأهميّة مُكافحَتها.



