حين يخطئ القرار… كيف تُدمَّر المؤسسات من مقعد القيادة

حين يخطئ القرار… كيف تُدمَّر المؤسسات من مقعد القيادة؟
فاطمة عجمي -الاسكندرية
ليست كل الأزمات تبدأ بخسارة مالية…
بعضها يبدأ بقرار واحد خاطئ: اختيار قائد غير مناسب.
في لحظة تبدو عادية، يُتخذ قرار بترقية شخص إلى موقع قيادي، ليس لأنه الأكفأ، بل لأنه الأقرب، الأهدأ، أو ببساطة “الأوفر حظًا”.
ومن هنا… تبدأ القصة التي لا تُكتب في التقارير، لكنها تُرى في وجوه العاملين.
الضربة الأولى: سقوط العدالة
حين يرى الفريق أن الكفاءة لم تعد معيارًا، يسقط أهم ركيزة في أي مؤسسة: الثقة.
الإحساس بالعدل لا يُستبدل… وإذا فقده الموظف، فقد معه الانتماء، والحافز، والإيمان بقيمة ما يقدمه.
النزيف الصامت: هجرة العقول
الكفاءات لا تصرخ… بل ترحل.
بهدوء، وبلا ضجيج، تغادر أفضل العناصر، تاركة خلفها فراغًا لا يُملأ بسهولة.
ويبقى المشهد: مؤسسة يملؤها الحضور… ويفتقدها التأثير.
القيادة الوهمية… والقرارات الكارثية
القائد غير المؤهل لا يدير… بل يربك.
يتخذ قرارات بدافع الحفاظ على صورته، لا مصلحة العمل.
لا يسمع، لا يُحفّز، ولا يرى الصورة كاملة.
والنتيجة؟
فرق ضائعة… ومشروعات تتعثر… وأخطاء تُنسب دائمًا إلى الظروف، بينما أصلها قرار خاطئ.
حين يصبح التميز خطرًا
في بيئة غير عادلة، يبدأ المتميز في الانسحاب… ليس من العمل، بل من التألق.
يُخفي أفكاره، يقلل حضوره، يتجنب الظهور… حتى لا يصبح تهديدًا.
وهنا تخسر المؤسسة أخطر ما لديها: طاقتها الحقيقية.
⚖️ الأزمة ليست في الأفراد… بل في القرار
اختيار القيادات ليس إجراءً إداريًا عابرًا، بل قرار مصيري يرسم مستقبل المؤسسة.
وكل خطأ فيه، لا يُدفع ثمنه فورًا… بل يتراكم، حتى تتحول الأخطاء الصغيرة إلى انهيار كامل.
📢 الحل ليس معقدًا… لكنه يتطلب شجاعة
معايير واضحة قائمة على الأداء لا العلاقات
تقييم حقيقي يشمل آراء الفريق
إعداد قيادات قبل منحهم السلطة
❗الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا:
ليس كل من يجلس على كرسي القيادة قائدًا…
وليس كل من يستحق القيادة يصل إليها.
لكن المؤكد أن:
القائد الخطأ ينكشف… ولو بعد حين
أما الكفاءة الحقيقية… فحتى إن تأخرت، لا تختفي.



