18 متهمًا في قضية خطوط المحمول.. والتارجت لا يبرر انتهاك بيانات المواطنين

🔴 18 متهمًا في قضية خطوط المحمول.. والتارجت لا يبرر انتهاك بيانات المواطنين!
كتبت: صباح محمد علي
مكتب سوهاج
كشفت وزارة الداخلية عن ضبط تشكيل يضم 18 متهمًا، على خلفية اتهامات تتعلق بتسجيل وتفعيل خطوط محمول وبيانات باسم مواطنين دون علمهم، في واقعة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول حماية بيانات العملاء وآليات بيع وتسجيل خطوط الاتصالات.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، تضم القضية 6 من موظفي خدمة العملاء بإحدى شركات الاتصالات، إلى جانب 12 متهمًا من العاملين بشركات وسيطة وتجار بعدد من المحافظات، حيث يواجه المتهمون اتهامات باستخدام صور بطاقات المواطنين وتحرير عقود على خلاف الحقيقة وتفعيل خطوط دون علم أصحابها.
وتزداد خطورة الواقعة مع ضبط أكثر من 4071 خط محمول، إلى جانب هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر محمولة ووحدات تخزين، تضمنت بيانات وصورًا لبطاقات الرقم القومي، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.
المشكلة هنا لا تتعلق بمجرد أرقام أو خطوط هاتفية، وإنما ببيانات شخصية يمكن أن تُستغل في إنشاء محافظ إلكترونية أو تنفيذ معاملات باسم أشخاص لا علاقة لهم بها، وهو ما قد يعرّض أصحاب البيانات لمشكلات قانونية وإجراءات لا ذنب لهم فيها إذا أسيء استخدام تلك الخطوط.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى المسؤولية القانونية محددة فيما تثبته جهات التحقيق والقضاء، بينما تظل هناك حاجة ملحّة لمراجعة إجراءات تسجيل الخطوط وآليات التحقق من هوية العملاء، والتأكد من عدم استخدام بيانات المواطنين دون علمهم.
كما تطرح الواقعة تساؤلًا مهمًا حول أنظمة الرقابة الداخلية والحوافز و«التارجت» داخل منظومة بيع خطوط الاتصالات، وهل توجد ضوابط كافية تمنع أي موظف أو وسيط من تجاوز الإجراءات لتحقيق أرقام أو عمولات؟
والأهم أن حماية بيانات المواطنين يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون، وأي شخص يثبت تورطه في استغلال بيانات العملاء أو التلاعب بها يجب أن يتحمل مسؤوليته وفقًا للقانون، مع ضرورة محاسبة كل من يثبت علمه بالمخالفات أو تستره عليها.
التارجت مهما كان.. لا يمكن أن يكون مبررًا لانتهاك خصوصية المواطن أو تعريض مستقبله للخطر.




