اخباراخبار محليةمحافظات

 التعليم على المحك.. أطفال الصم وضعاف السمع في شمال الدقهلية بين “حلم التعلم” و”عجز المواصلات

التعليم على المحك.. أطفال الصم وضعاف السمع في شمال الدقهلية بين “حلم التعلم” و”عجز المواصلات”
✍️ كتبه: هاني جمعه حمزه
مكتب الدقهلية – جريدة صوت الشهيد
في مشهد مؤلم يعكس تحديًا حقيقيًا أمام واحدة من أهم حقوق الإنسان، يقف أطفال الصم وضعاف السمع في شمال محافظة الدقهلية على حافة الحرمان من التعليم، ليس بسبب نقص الرغبة أو الإهمال الأسري، ولكن نتيجة عبء مادي يفوق قدرة الكثير من الأسر.
ففي ظل وجود مدرسة خاصة واحدة فقط تخدم هذه الفئة داخل مدينة الرياض، يجد أطفال من مراكز المطرية والمنزلة ومنية النصر أنفسهم مجبرين على قطع مسافات طويلة يوميًا، وسط تكلفة مرهقة تصل إلى نحو 150 جنيهًا يوميًا للطفل الواحد، تشمل المواصلات والمصروفات.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
كيف لأسرة بسيطة أن تتحمل هذا العبء يوميًا؟ وماذا لو كان لديها أكثر من طفل؟!
الواقع يؤكد أن كثيرًا من الأسر اضطرت آسفة إلى اتخاذ قرار قاسٍ بحرمان أبنائها من التعليم، ليس تقصيرًا، بل عجزًا أمام الظروف. وهنا تتسع الفجوة، ليصبح التعليم متاحًا فقط لمن يملك القدرة، بينما يُترك الباقون خلف الركب.
إن ما يحدث ليس مجرد مشكلة فردية، بل قضية مجتمعية تستوجب التدخل العاجل، خاصة أن هؤلاء الأطفال هم أولى بالرعاية والدعم، ويحتاجون إلى تيسير سبل التعليم لا تعقيدها.
ومن هذا المنطلق، نوجه نداءً صريحًا إلى السادة نواب خط الشمال بمحافظة الدقهلية، وكافة الجهات التنفيذية المعنية، بضرورة التحرك الفوري لتوفير وسيلة نقل آدمية ومنظمة (باص مخصص) لنقل هؤلاء الأطفال من وإلى المدرسة يوميًا طوال أيام الدراسة، بما يضمن استمرارية تعليمهم ويخفف العبء عن كاهل أسرهم.
إن توفير وسيلة انتقال ليس رفاهية، بل ضرورة إنسانية وتعليمية…
فهل يجد هذا النداء من يستجيب؟!
هؤلاء الأطفال أمانة في أعناقنا جميعًا… فلا تتركوهم وحدهم في مواجهة المصير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى