ثقافة وفن

البارت الثانى لحن على أوتار قاسية


بقلمى

    فاتن على

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

تقف فيروز أمام والدها لا تستطيع التحدث عقب تلك الصدمة زواج ومن إبن عمها السمج ذلك الذي لا تستطيع أن تتخيل أنها تجلس معه للحظات وقبل أن تتفوه يخبرها والدها أن الزفاف بعد شهرين

علي لسان فيروز… للدرجادى مفيش ليا قيمة.. وصلت بيك القسوة والديكتاتورية إنك تحدد مصيرى وتلغي رأيي

عند تلك اللحظة تشعر وكأن الأرض تميد بها لتتساءل في نفسها ألتلك الدرجة من القسوة قد وصل والدها حتى إنه لغي شخصيتها فقد قرر عنها دون الإهتمام برأيها

تدلف فيروز إلي غرفتها تجر خيبتها وحطام أحلامها لترتمى علي الفراش لعل البكاء يريح من تلك الآلام التى تكاد تخنق روحها لتذرف الدمع لتشعر بذلك الكف الرقيق يربت علي ظهرها وتلك الشهقات الطفولية لأخيها الأصغر فريد

الذي يحاول مواساتها ليبكى علي بكاؤها لتحتضنه فيروز وتزيد في شهقاتها

*********************

يتصفح ماجد الأسيوطى بعض الصحف وهو يتناول طعام الإفطار بصحبة زوجته وإبنته كايلا وإبنة زوجته دينا
نظرات متبادلة ما بين إلهام ودينا وإشارات لتتطلع لهم كايلا بفتور تام ثم تعاود تناول فطورها فالأمر لا يعنيها بشئ

تنظف إلهام حلقها وهى تعتدل في مقعدها لتردف بقولك إيه يا ماجد إنت فاتحت سادن في موضوع الخطوبة لو كان مش عاوزها إبن عمها عاوزها

عند كلمتها الأخيرة تتطلع لها كايلا في دهشة فهى تعلم جيدا أن كلامها لا يحمل شيئا من الصحة لترسل إليها إلهام نظرات تحذيرية ألا تتحدث ولكن كايلا لا تستطيع الصمت فهي تعشق أخيها لا تريد إتمام تلك الزيحة التى أساسها المصلحة فقط

يترك ماجد الصحيفة جانبا متطلعا إليها ليطلب منها أن تترك الأمر للأيام فإبنه ليس بالطفل أو المراهق لكى يفرض عليه أمرا مثل ذلك

تبدى إلهام إستيائها من تلك الكلمات لتحاول أن تضغط عليه من تلك الناحية لتبدى غضبها لتخبره بغضب أن إبنتها ليست بالسيئة أو القبيحة حتى يكون ذلك رد فعله

هنا تنهض كايلا لتتطلع لهم جميعا حتى تلتقي عينها مع عين والدتها لتردد في تحدى سادن أخويا مش هيتجوز دنيا قفلوا بقي علي الموضوع ده

وقبل أن تنهرها إلهام علي كلماتها تلك تغادر كايلا لترمقها دنيا بنظرات الحقد والغضب بينما إلهام تهمهم ببعض الكلمات التى تلعن بها كايلا تلك المنشقة عنها والمنتمية بكامل إنتمائها إلي أخيها لتقسم في نفسها أن تكون دينا من نصيب سادن

******************

العمل في المنزل قائم علي قدم وساق فاليوم هو الموعد المحدد لقراءة فاتحة فيروز علي إبن عمها

تدلف فريدة تتطلع لأختها التى تجلس علي طرف الفراش
شاردة وكأنها بعالم آخر لا تشعر بما يدور حولها أو أنها تهرب من أمر لا تستطيع تصديقه

تجلس فريدة بجوارها تحاول أن تواسيها وتهون عليها وفي نفس الوقت تستعطفها أن تنهض حتى لا يأتى والدها ويقوم بتعنيفها

تتطلع إليها فيروز بعيونها المنتفخة ليأتى صوتها وكأنه قادم من عالم آخر لتخبرها بصوت متألم هيعمل إيه أكتر من اللي إحنا فيه ده مش كفاية حياتنا اللي مشوفناش فيها أي حنان منه كمان بيقرر عننا مستقبلنا وكأننا حيوانات

تحتضنها فريدة تحاول أن تواسيها وتحثها علي أن تنتهي سريعا من تبديل ملابسها فعمها وزوجته وإبنه علي وشك الحضور لتضيف علي كلامها أن مروان يحبها منذ فترة طويلة مما يجعله قادر علي إسعادها

تتطلع لها فيروز بنظرات لا تستطيع فريدة تفسيرها لتنهض دون حديث وهى تبدل ملابسها وكأنها تحولت إلي آله تنفذ ما يطلب منها من دون مشاعر أو حق الإعتراض

بعد قليل تتوسط فيروز والدتها وأختها لتبدو شاردة ووالدها يقوم بقراءة فاتحتها علي مروان الذي يبدو عليه السعادة وعيونه مسلطة علي فيروز وكأنها دائرة مغلقة ومحورها فيروز

فجأة تجد مروان يجلس بجوارها يهنؤها علي خطبتهم ليحاول أن يصف سعادته بتلك الزيجة لتتطلع فيروز حولها بفزع لتسأله عنهم ليخبرها بسعادة أنهم تركوهم بمفردهم حتى يتحدثوا قليلا

تشعر فيروز بإضطراب عقب كلماته تلك لتنهض بإرتباك مبتعده عنه لتجلس في مقعد بعيد ولكن المقعد وكأنه يحتوى علي أشواك لتنهض مرة أخرى سريعا تتركه في تخبطه علي حالة الذعر تلك التى أصابتها

*****************

يتطلع إلي هاتفه بضحكة متهكمة فتلك التى تدعى هايدى لا تكف عن الرنين والرسائل ليستند بظهره علي المقعد ويعيد رأسه للخلف مطلقا تنهيدة طويلة وهو يتذكر ذلك الحديث الأخير الذى دار بينهم

فلاش باك

يقف سادن في الشرفة يستنشق بعض من الهواء النقي بعيد عن صخب تلك الحفلة بالداخل لتصل إليه أصوات من ضحكاتهم وصوت الموسيقي لينتبه فجأة علي صوت تلك التى تقف خلفه سادن ممكن تفهمنى إنت عاوز إيه من كل اللي إنت بتعمله في عاصم

يستدير سادن ببطء عقب تعرفه علي صاحبه تلك الصوت ليقف أمامها بقامته الطويلة يتطلع لها للحظات مضيقا عيناه ثم يضع يده في جيبه متطلعا إلي الجهة الأخرى ثم يتطلع لها مرة أخرى وهى تتطلع له لتربع يدها أمام صدرها في إنتظار الإجابة علي سؤالها لتتفاجأ به ينحنى ليهمس بجوار أذنها بصراحة عاوزك إنتى

ترتبك هايدى عقب كلمته تلك لتصفه بالوقح ليطلق ضحكته الرجولية ثم يصمت فجأة ليهمس بجوار أذنها مرة أخرى أنا عرضت وإنتى ليكى حرية القبول أو الرفض

ينتهى سادن من كلماته ويرمقها بنظرة جانبية ثم يتركها ويغادر في تخبطاتها

باك
يقوم بالرد علي هاتفه بالنهاية ليسمع صوتها لتخبره بموافقتها علي طلبه ليستمع لها دون ردا منه حتى سألته هى عن الزمان والمكان ليكون رده أن تنتظر منه رسالة

يقوم سادن بغلق الهاتف وإلقائه جانبا ويتطلع إلي الفراغ أمامه لتدور دوامة من الأفكار في داخله

****************

مضت الفترة الماضية عليها محاولة التأقلم علي الوضع الجديد فليس في يدها شيئا سوى التقبل فليس لديها حق الإعتراض

لكن ما يؤرقها هو إصرار والدها علي عقد قرانها علي مروان في نهاية الأسبوع المقبل لتكثف محاولاتها جاهدة علي تقبله

تتحدث إليها حياة في محاولة منها أن تتقبل الوضع الحالى لتتطلع لها فيروز لتبتسم بتهكم علي حديث والدتها لترد بألم مفيش قدامى حل تانى يا ماما غير إن أنا أرضي بالأمر الواقع

تطلب منها والدتها أن تعد نفسها من أجل عقد قرانها لتومئ لها فيروز بالموافقة بينما بداخلها ألم لا يستطيع أحد أن يشعر به

علي لسان فيروز… مفيش قدامى غير إنى أجارى التيار… مفيش حد حاسس بالألم اللي جوايا ممكن لو كان ليا حرية الإختيار كنت إختارته بس الحاجة المفروضة عليك دى إحساس مؤلم جدا

*****************

اليوم هو الموعد المحدد لذلك اللقاء حيث يجلس سادن في إنتظارها ليجلس علي ذلك المقعد الوثير شاردا ليخرج من شروده على رنين جرس الباب

تدلف هايدى وهى تتطلع إليه وتتطلع إلي المكان من حولها لتضع حقيبتها جانبا وتقف أمامه وهى تشير بيديها أنا قدامك أهو يا سادن

يتطلع لها سادن ببعض من النظرات الوقحة والجريئة من أعلي لأسفل ثم يتركها ويجلس علي تلك الأريكة واضعا ساق فوق الأخرى ليريح ظهره علي تلك الأريكة لتظهر علي شفتيه إبتسامة مرددا لا مش علي طول كده وإنتى ست العارفين بقي الموضوع محتاج تمهيد
ثم يشير إلي إحدى الغرف مستأنفا حديثه أدخلي الأوضة دى فيها كل اللي هتحتاجيه مستنيكى… كل ما حسيت إنى راضي هرضى عن عاصم

تبتلع هايدى ريقها في محاولة أن تنهي ذلك الأمر العصيب

بعد قليل تخرج هايدى مرتدية إحدى بدل الرقص لتتطلع لها بدهشة وإشمئزاز وهى تردد بدلة رأس يا سادن هى وصلت لكده

يبتسم سادن وهو ينهض مقتربا منها وممسكا بيديها وهو يديرها أمامه مرددا بمكر مفيش أحسن من كده… أمزجة بقي يا دودى

تهاون يليه تهاون وتنازل يليه الآخر لتنفرط تلك السلسلة ليقوم سادن بتشغيل الموسيقي التى تتمايل علي إثرها هايدى لتندمج سريعا بينما يجلس سادن مشاهدا لها حتى إنتهت لتجلس بجواره وهى تقترب منه تحاول تقبيله لتتفاجأ به ينهض فجأة وكأنه لدعته حية لتسأله هايدى عن سبب تغيره المفاجأ

يستدير سادن ليتطلع لها بعيون حمراء من شدة الغضب ليردف بصوت جهورى أنا دلوقتى عرفت فعلا إنك تستاهلي عاصم إنتم الإتنين أو*** زى بعض…. تعرفي أنا حتى أقرف ألمسك…أنا بحمد ربنا فعلا أننا مرتبطش بيكى… هايدى براااااااااا

« يتبع»

7mada

♦نحن لا ندخل عالم الصحافة لنكون شعبيين. إن مهمتنا هي البحث عن الحقيقة والضغط المستمر حتى نحصل على إجابات ✋

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى