اخبار

د. اسامه حسين : “ظاهرة الأحتباس الحراري تهدد العالم”.

 

متابعة : علاء سليمان .

تناول الأستاذ الدكتور أسامه حسين شعبان و رئيس قسم الجغرافيا بكلية الأداب جامعة المنيا وخبير أول الدراسات الطبيعية بالهيئة العامة للتخطيط العمراني بوزارة الإسكان أهم قضايا البيئية في موضوع ظاهرة الأحتباس الحراري يهدد العالم

 

إن نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاثات الضارة وتراكمها في الغلاف الجوي بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاذ صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له.

 

٥٥ولذلك توسعت دائرة الاهتمام بهذه الظاهرة من النطاق العلمي والأبحاث العالمية التي تتناول تلك الظاهرة إلي انعقاد مؤتمرات دولية يهتم بها القادة السياسيون ومن أبرزها المؤتمر العالمي الخاص بالتغيرات المناخية الذي يعقد سنوياً بمدينة شرم الشيخ حيث أن الدول النامية من أقل الدول التي يخرج من أنشطتها الاقتصادية الانبعاث الحراري ولكنها من أكثر الدول التي تتعرض لمشاكل وأخطار ناتجة عن التغيرات المناخية التي يتعرض لها العالم أجمع ذلك بحكم موقعها الجغرافي بالأقاليم الحارة- وأن جميع دول العالم تتحمل تلك المسئولية للحفاظ علي البيئة الكونية

 

يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة بأدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون وهي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.

رغم التحذيرات المتواترة فان استهلاك الطاقة وغيرها من الموارد الحيوية يكسر الأرقام القياسية باستمرار ويخلّ بالمناخ ويقوض الحياة على الارض الامر الذي يدعو للحاجة الملحّة الى ضبط استهلاك الطاقة والموارد التي تساهم في ازمة المناخ، بدءاً بالدول الصناعية الكبري مثل الولايات المتحدة الأمريكية فهي مسئولة عن أكثر من 21 % من الانبعاثات الكربونية العالمية الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.

 

فقد اظهرت بعض نتائج الدراسات الأمريكية أن انتشار غاز الكربون وهو من الغازات التي تؤدي إلي ظاهرة ارتفاع حرارة الارض او ما يعرف بظاهرة البيوت الزجاجية سيلحق أضرارا خطيرة بالزراعة في أماكن كثيرة من العالم وسيخفض قيمة المحاصيل العالمية بنسبة 12 % بحلول عام 2100 مما يضر بالاقتصاد العالمي.

 

وقال باحثون انه في الوقت الذي يمكن فيه ان يساعد ارتفاع الحرارة وزيادة ثاني اكسيد الكربون الناجم عن الوقود الاحفوري الزراعة في المناطق الشمالية إلا أن هذه التغييرات ستتأثر بالإضرار التي ستلحق بالمحاصيل العالمية بسبب مستويات الكربون المرتفعة. 

وقال معهد ماساتشوستس لعلماء التكنولوجيا الذي نشرت دراسته في عدد نوفمبر 2020 أن استخدام الطاقة بدون قيود على الانبعاثات ومع ازدياد احراق الوقود على مستوى العالم سيرتفع مستوى الكربون عالميا إلي 50 % عام 2100 . وأكدت أنه لا بد من الاعلان عن تحالف دولي لمواجهة إنبعاثات غاز الكربون  

في حين أعلنت العاصمة البرتغالية عن تشكيل التحالف الدولي لمواجهة إنبعاثات غاز الكربون والذي يضم في عضويتها عددا من الدول الاوروبية وبعض من الولايات الامريكية والمقاطعات الكندية ونيوزيلندا والنرويج.

وقال بيان صادر عن رئاسة الاتحاد الاوروبي التي تتولاها حاليا البرتغال أن التحالف الجديد سيشكل منتدى دوليا يتيح للحكومات والسلطات المحلية التي تتبنى سياسات الزامية لتقليص انبعاث الغازات السامة من تبادل الخبرات وأفضل الوسائل لمواجهة هذه المشكلة البيئية. 

وأكد رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو الذي شارك في حفل التوقيع على المسئولية الخاصة التي تقع على عاتق الدول المتقدمة لتقليص نسبة الانبعاثات والدفع للتوصل إلى اتفاق عالمي بخصوص قضية المناخ.

واضاف “اننا على قناعة بأهمية وضرورة تقليص انبعاثات الغازات السامة بنسبة 50 % بحلول عام 2050 لتفادي التأثيرات السلبية على التغيرات المناخية — وفي نهاية الحديث نستطيع أن نقول أن العالم يدوق علي أبوابه ناقوس الخطر ولعل ما نشهده اليوم من الأرتفاع الحراري وتسجيل بعض محطات الأرصاد الجوية أعلي معدلات الحرارة والتي لم يسبق لها مثيل ومع ظهور بقاع من كوكبنا تسمي الجزر الحرارية فلا بد من تضافر كل الجهود بكل مستوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى