حالة خاصة
بقلم : كرم التوغاني

بداية الحكاية في يناير ٢٠١١
التغيير
حياة كريمة
عدالة إجتماعية
كرامة وحرية
____
لما ابتدت ثورة يناير وكل الناس اتكلمت ووصفت كل حاجة كانت حاسه بيها
ومنهم ناس ضحت بحاجات كتير عشان تعمل حياة كريمة ليها ولأولادها
وحصلت مواقف كتير بعد كدا زي تحويل دفة الثوره لقنوات واغراض تانيه الهدف منها كل المواقف اللي عشناها (تخريب ونهب وتكسير)
وبدل ماكانت ثوره عشان نصلح أوضاع كانت موجوده
بقت ثوره أغراض ومصالح والمشكله كتير شاركوا فيها
يوم بعد يوم بعد شهر بعد سنه والحال بيزيد سوء عن الوقت اللي قبله
وكل ده والكل تحس انهم في غيبوبه (عيون مقفوله… عقول مسروقه… حد بيسوق وناس مش عارفه هيا رايحه فين ولا هاتنزل إمتي)
ولما الغبار بدأ ينزاح والجو بدأ يصفي وبدأت الناس تعرف مصلحتها فين
اتفتحت العيون والعقول رجعت من جديد بس كانت فيه صدمه َصدمه كبيره
ايه اللي حصل؟
اللي حصل اننا بصينا علي البيوت وعلي الأماكن اللي كنا عايشين فيها.
لقيناها زي المريض اللي بيخلص في أنفاسه الأخيره
وبدل ما كنا بننادي بعدالة اجتماعية وحريه وكرامه وحياه كريمه لقينا نفسنا قدام واقع صعب جدا
بلد متدمره.. بيوت خربانه.. عادات انتهت.. لقينا نفسنا في حياه وعيشه شبه الكهوف المظلومه.
طيب عاوزين نصلح الحاجات اللي باظت والنور اللي طفي عاوزين نشغله من تاني والبيوت اللي اتدمرت عاوزين ندهنها من جديد ونعمرها من جديد
يعني تعب ومشقه وجهد كبير ومافيش راحه.
المهم ابتدينا تنسي اللي كنا بنعاني منه قبل كدا وكل واحد فرد ايديه وابتدينا الشغل.
هنا وهناك وبحري وقبلي وفوق وتحت ودي عاوزه مرمه ودي عاوزه دهان ودي عاوزه تتبنى من جديد ودي عاوزه تتظبط وحاجات كتير لقيناها بتقابلنا صعبه جدا.
غير كدا ماننساش اننا كل واحد كان معاه في جيبه اللي يكفيه هو وأولاده
هوب اعمل.. ابني.. عمر.. صلح.. ظبط وهنا حصلت حاجه مش حلوه
ايه الحاجه دي؟
الفلوس اللي كانت معانا خلصت
أوبااااااا طيب العيال عاوزه تاكل البيوت عاوزه مصاريف العداله الاجتناعيه اللي كنا بنحلم بيها مش عارفين نكملها طب نعمل ايه
ماهو كدا عملنا زي اللي ( رقصوا علي السلم)
وقفنا في نص المشوار برغم اننا عملنا حاجات حلوه بس المطلوب كتير عشان نقدر نرجع احسن من الأول.
__
هنا بقا الطامه الكبيره
ظهر من وسطنا ناس حالها متدمر جيوبها فضيت وابقوا غلابه وتحت الغلابه كمام وفي نفس الوقت فيه حاجات مطلوبه منهم كتير
وكمان ظهر وسطنا ناس لاعندهم رحمة ولا دين عاشوا علي الاستغلال بعد ماكلنا اتفقنا اننا مع بعض هانقدر نقوم بعض الناس دي كل همها انها بتتاجر في احتياجات الناس واستغلال ظروفهم والحاجه اللي كانت بخمسه بقت بستين واللي بعشره بقت بخمسميه.
ماشي خلاص نشتغل ونحاول نجيب فلوس عشان نقدر نعيش
طيب ازاي تشتغل وانت مافيش حاجه عندك تشتغلها
المتطلبات سعرها بيزيد يوم عن يوم وشغل كمان مافيش واذا كان فيه بيبقى مش مكفي
____
النتيجه ان الأب ركبته الهموم والديون والأم حالها تعب جدا والعيال لاحول لهم ولا قوه.
نعمل ايه نتصرف ازاي؟
بنستلف من ده عشان ندى ده وناخد من ده عشان نحط في ده
والطاحونه شغاله.
بقينا نشوف الغلط قدام عنينا ومش قادرين نمنعه عشان قوتنا خلاص التفكير قضى عليها.
كترت مد الايد كترت المشاكل كترت وذادت التفككات الأسريه
______
( ندائي لكل مسؤل
ندائي لكل واحد في إيده يساعد
ندائي لكل إنسان قادر يتصرف
وساكت)
اذا كان الحال ده عاجبكم يبقى من البدايه وقفتوا معانا ليه في يناير
اذا كان المستوي اللي وصلناله ده مش قادرين نقيمه يبقى ليه خلليتونا نعيش حلم واحنا مش قده
____
فين دور الرقابه من كل اللي بيحصل؟
فين الكلام اللي اتفقنا عليه من البدايه؟
فين وفين وفين
الديون قطمت ضهور الناس
التربيه والاحترام شحت في السوق
دلوقتي الناس بتمشي تكلم نفسها في الشوارع
هل هيا دي العدالة الاجتماعيه واللا هيا دي الحياه الكريمه اللي بيستحقها كتير من الناس.
.
والله خايف في الاخر
من تطبيق المثل اللي بيقول ( لاطولنا حمص الشام ولا بلح اليمن )
((((سلام علي أناس كانت كرامة واصبحت تبحث عن كرامتها فلم تجدها)))))



