فرنسا تعزز استقلالها الدفاعى بإطلاق منظومة صاروخية جديدة

فرنسا تعزز استقلالها الدفاعى بإطلاق منظومة صاروخية جديدة وتعيد رسم موازين القوة فى أوروبا
كتب/ أيمن بحر مكتب البحر الأحمر
فى تحول استراتيجى يعكس تصاعد توجهات الاستقلال العسكرى داخل أوروبا أعلنت باريس نجاح اختبار منظومة صاروخية مدفعية جديدة تحمل اسم اف ال بى تى مئة وخمسون تتميز بدقة عالية وقدرة على إصابة الأهداف حتى مدى مئة وخمسين كيلومترا لتشكل بديلا مباشرا للأنظمة الأمريكية المستخدمة على نطاق واسع
ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة أوسع تتبناها فرنسا لتقليل الاعتماد على التسليح الخارجي وتعزيز قدرات صناعتها الدفاعية من خلال تطوير أنظمة قتالية محلية متكاملة بما يدعم جاهزية الجيش ويمنح القرار العسكري استقلالية أكبر
ولم تتوقف التحركات الفرنسية عند هذا الحد حيث سبق أن كشفت عن تطوير راجمة صواريخ ثقيلة مدولبة قادرة على حمل عدة صواريخ مع العمل على إنتاج ذخائر محلية مخصصة لها في إطار بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على سد الفجوة مع الأنظمة الأجنبية
ويعكس هذا المسار امتدادا لنهج تاريخي تقوم عليه السياسة الدفاعية الفرنسية منذ عقود يرتكز على ترسيخ الاستقلال الاستراتيجي وتقليص الاعتماد على الحلفاء حتى داخل الدوائر الغربية
وتسعى باريس وفقا لخططها المعلنة إلى إدخال عدد من منصات الإطلاق الجديدة إلى الخدمة إلى جانب مئات الصواريخ خلال السنوات المقبلة في خطوة تعكس طموحا لتعزيز القدرات العسكرية وفتح مجالات أوسع للتصدير في سوق السلاح العالمي
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد أهمية أنظمة الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خاصة بعد دورها البارز في النزاعات الحديثة حيث أثبتت فعاليتها في تحقيق إصابات دقيقة بالتكامل مع التقنيات المتطورة
وبذلك تمثل الخطوة الفرنسية أكثر من مجرد تطوير سلاح جديد إذ تعكس توجها نحو إعادة تشكيل معادلة القوة العسكرية داخل أوروبا وترسيخ مفهوم الاعتماد على القدرات الذاتية في مواجهة التحديات المتغيرة



