أحلام مغتربة تحت شمس الغروب

بقلم/ محمود إدلبي – لبنان
قالت حبيبتي: “الرجاء لا تصمت، أخبرني عن عواطفك.”
كان شذى عطرها يتربع بهدوء في عالمي، وأمنيات تتوشوش في ذاتي بين الحين والآخر.
كنت سعيداً، والشّكوك لن ترى النّور في أرجاء عالمي.
بنيت ألف فيلا وفلة في كل زاوية من عالمي، وكانت أمنيتي الوحيدة ألا أحبّها أكثر، لأنّي أخاف من الهوى.
في عينيها ألف أمنية وأمنية، وكلها خضراء، رغم أن موسم الربيع لم يطرق الأبواب.
لكنه كان أمنية تتحقق هنا.
ولأول مرة تمر السنونو في عالمي، والضحكة تعانق القلوب، وكل شيء يلحن أجمل الأغاني للزمن الجميل.
كنت أظنّ أن هذه الأماني لن تموت أبداً، لأنها توأم الروح. كانت تعيش مع النسيم، تحت النجوم، وفي قرية الربيع.
عرفت الدنيا من خلال الأماني، ولم تكن الأرض ضائعة.
وذات مساء نظرت إلى الشمس الجميلة سعيداً، وفجأة رأيتها في الغروب وكأنها حزينة.
بحثت عن أحلامي وأمنياتي، وشعرت أنها في غربة.
سألت نفسي، والقمر، والنجوم ألف مرة: لماذا تغرب الأماني عنا وعن حياتنا؟
لكن لم يكن هناك جواب عند أحد.
لذلك، طويت دفتري، وخبأت قلمي.



