إعتذار للفلاح: العودة للأصل والأساس

بقلم/ الأستاذة صباح محمد علي
إلى كل فلاح سمع يومًا عبارة “انت فلاح وجاي من ورا الجاموسة”، نقول لك بكل فخر واعتزاز: نعم، أنت الأهم وأنت سيد الناس.
عد إلى أرضك مرفوع الرأس وفخور بأصلك، فأنت كنت ولا تزال الأساس.
ازرع أرضك وراعي جاموستك وحمارك.
أعد بناء الفرن البلدي أمام دارك.
ربِّ الخروف، الدجاجة، البطة، والأوزة.
انتج البيض، الجبنة، القشطة، والزبدة.
ازرع القمح والشعير والأرز البلدي كما في الزمان.
اجعل البامية، الفول، الفلفل، والبتنجان تحيط بأرضك.
ابنِ برج حمام فوق سطح دارك، وضع بجانبه بلاص المش.
عد وأعد لنا الطعام الطبيعي، فقد تسممت موائدنا وأصبحت مليئة بالغش.
ضحكوا علينا باللانشون، الفيتا، والفلامنك.
وجعلوا عشاءنا بلا طعم، مليء بالضنك.
الدجاج الأبيض فقد نكهته، وأصبح ممتلئًا بالهرمونات. اللحوم، الزيوت، والسمنة صُنعت بقلوب خالية من الضمير.
نعتذر لك بصدق، ونقول لك بكل جدية: نحن آسفون. نعتذر لبرج الحمام، للجاموسة، وللأرض والطين.
هل بإمكاننا العودة إلى هذا الأصل مرة أخرى؟



