اخبار محلية

التوك توك بين الضرورة والفوضى

التوك توك بين الضرورة والفوضى.

هل حان وقت التنظيم؟

 

✍️ كتبته: رحاب محمد – مكتب الدقهلية

أصبح “التوك توك” اليوم جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ووسيلة نقل أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في المناطق الشعبية والقرى. نعتمد عليه في تنقلاتنا، وفي توصيل أبنائنا إلى المدارس والدروس، بل وأحيانًا يكون الحل الأسرع للوصول في ظل الزحام وغياب وسائل نقل كافية.

ورغم هذه الأهمية، يظل التوك توك سلاحًا ذا حدين. فبقدر ما يساهم في تسهيل حياتنا، بقدر ما يمثل خطرًا حقيقيًا في ظل غياب الرقابة والتنظيم. المشكلة الأكبر ليست في الوسيلة نفسها، بل في عدم وجود نظام واضح يضبط عملها، مما يفتح الباب أمام بعض الممارسات السلبية من قِبل قلة غير ملتزمة.

في كثير من الأحيان، يتعرض المواطنون لمواقف صعبة، سواء بسبب الخلاف على الأجرة، أو نتيجة سلوك غير لائق من بعض السائقين. وفي حال حدوث مشكلة، يجد المواطن نفسه عاجزًا عن الوصول إلى صاحب التوك توك، لعدم وجود أي بيانات أو ترخيص يمكن الاستدلال به.

ومن هنا، يبرز اقتراح مهم وبسيط في الوقت ذاته، وهو ترقيم التوك توك من خلال المجالس المحلية، عبر وضع رقم واضح على المركبة، يمكن أن يكون مرتبطًا ببيانات السائق، مثل آخر أرقام من بطاقته الشخصية أو كود مُسجل لدى الوحدة المحلية. هذا الإجراء من شأنه أن:

يسهل التعرف على السائق في حالة حدوث أي مشكلة

يضمن حق المواطن في تقديم شكوى أو استرجاع متعلقات مفقودة

يحد من السلوكيات العشوائية والتجاوزات

يفرض نوعًا من الالتزام والانضباط داخل الشارع

كما أن أزمة الأجرة تظل من أبرز المشكلات اليومية، حيث لا يلتزم بعض السائقين بالتسعيرة المحددة، ويتركون الأمر لتقديراتهم الشخصية، ما يؤدي إلى مشادات وخلافات قد تتطور لمواقف غير لائقة.

إن تنظيم عمل التوك توك لم يعد رفاهية، بل ضرورة لحماية المواطنين، خاصة الأطفال، ولضمان تقديم خدمة آمنة ومحترمة تليق بالمجتمع. فكما أن هناك نماذج مشرفة من السائقين، يجب أيضًا أن يكون هناك إطار قانوني يحاسب المخطئ ويُكافئ الملتزم.

وفي النهاية، يبقى الأمل معقودًا على استجابة الجهات المعنية، وعلى رأسها المجالس المحلية، للنظر في هذا المقترح بعين الجدية، حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين، وتحقيقًا للانضباط في الشارع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى