اليتيم •• ودخان المال •• لقطة ونظره وألم وســـؤال

بـقــلم د/حــــنان عــبدالآخر
“قال تعالى”: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)[الضحى] .
“وقال تعالى”: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}.. [الضحى : 9].
“وقال تعالى”: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}..[الماعون:2].
“وقال تعالى”: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}.. [البقرة : 215].
“صدق الله العظيم”
لقد ذكر اليتيم فى 23 آية فى القرآن .. من حيث الحث على الاهتمام به وبحقوقه وبوضعه عند الله .. كما ذكر أكثر من إحدى عشر حديث عن اليتيم .. وهناك احديث أخرى ضعيفة …
-«{{الشـــاهد مماســبق}}»-
أن الاهتمام البالغ بشأن اليتيم في الحث على معاملته معاملة إنسانية، وعدم قهره والحط من كرامته…
“قال تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر”
“وقال جل شأنه: أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم” .
“ورسول الله، صلوات الله وسلامه عليه هو القائل: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى” .
_ فكافل اليتيم وراعي حقوقه، هو رفيق النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” في الجنة .
— كما بشر النبي “صلى الله عليه وسلم”، من أحسن إلى اليتيم، ولو بمسح رأسه ابتغاء وجه الله، بحسنات كثيرة حين “قال: من مسح رأس يتيم، لم يمسحه إلا لله، كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين”، .. اى أن منزلة اليتيم عند الله ورسوله، منزله عظيمة.
— ولله المثل الاعلى:- أعظم يتيم فى الإنسانية ” نبى الرحمة سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام” .. عندما قرن اسمه بلفظ الجلاله “الله” على العرش وفى القرآن والاذان ….
-«{{الســـــــؤال}}»-
_ هل اصبح اليتم نوع من أنواع العوز؟؟
_ ولوكان هناك ايتام فقراء .. هل فقرهم مبرر ليعاملوا مثل اللاجأين “تقدم لهم الهدايا والإعانات علانا؟؟
_ وهل عندما يعطى اليتيم الاعانات والهدايا “وتلتقط الصور” …..اهاكذا ضمضت، وخففت ألامه؟ ام عمقت جراحه وزداد الجرح ألاما ؟؟!!
_ هل عندما شرعت الدولة فى عمل يوم اليتيم “كان مقصدها” العظا والتذكره بوجود فئة يجب الحنو عليها، واحتواء جرحها الغائر؟ أم أن يصبح احتفالية، والأطفال الأيتام يصبحوا جزء من لقطة لتحقيق مايصبوا إليه البعض من امجاد زائفه ؟؟!!
_ هل اصبح من يمتلكون المال، فقط دون ملامح إنسانية حقيقية (دخان المال)، هم بصلة وقدوة المجتمع؟؟!!
_ هل اصبح(دخان المال) هم نجوم المجتمع وقدوته، ويسيطرون على بعض مؤسساته، الفكرية والخدمية، ويتم اختيارهم لبعض المناصب القيادية، وكل المؤهل لذلك هو امتلاكهم الأموال دون مقومات أخرى ؟؟!!!
_ هل القهر المادى(الاذاء البدنى) اكبر؟ ام الاذاء، والقهر المعنوى اعظم؟؟!!!
« الأســـئلة كثيره، وتحتاج إلى إجابات من مجتمع فقد “بصلته، وانسانيته، فى أغلب أرجائه”، وجرح اليتيم أصبح اعظم إلاما، “وجرح غائر يزيد بمرور الزمن ولايقل» .
« عندما أطلقت القيادة السياسية، مشروع حياه كريمة .. إرادت به رفع العوز عن كل فئات المجتمع التى تعانى، دون تمييز فئه عن أخرى، أو تسمية فئة .. حتى لا تعمق ألم جرح العوز عند شخص أو فئة، واحداث الترابط والتراحم بين جميع فئات وطبقات المجتمع .. أما مايحدث من البعض “انصاف العقول وصناعة الأموال!!دخان المال !!”، نحو بعض فئات من المجتمع “الأيتام”، هو تقليد دون وعى أو مجرد لقطة …. »
-«{{اللقــــــطـة}}»-
“يــوم اليتيم”: اول جمعه من ابريل،
فعندما أصبح هذا اليوم احتفالية، يقوم بعض الشخصيات العامة “من نجوم الفن، وبعض المحافظين، والمؤسسات المجتمعية، وبعض النواب”، بتنظيم احتفالية وجمع بعض الاطفال الأيتام، وتقديم الهدايا وبعض الاعانات، والتقاط الصور التذكارية، والتى تبرز جهودهم نوح اليتيم .
_ أهذا هو المغزى الحقيقى من يوم اليتيم؟!
_ هل هاكذا احتضنتم اليتيم وخففتم وطأة جرحه والآمه .. أم العكس؟؟! وهل…..؟!……؟!
ثانيا: مع بدأ المدارس .. يقوم البعض بعمل يوم ثانى لليتيم، لتقديم احتياجات المدارس إلى الفقراء منهم.
_هل الأيتام فقط من يحتاجون إلى الاحتياجات المدرسية؟!
_ ولماذا لايكون المعارض والتى تقيمونها بصفة عامة، مثل ماتفعله المؤسسات الحكومية عند بداية المدارس؟؟!! .. وذلك لعدم إذاء مشاعر الايتام .
_وهل اعمال الخير بصفة عامة تحتاج إلى ضجيج اعلامى وإعلان ؟؟؟!!
_وهل الأيتام أصبحوا اداه لتحقيق مكاسب مجتمعية ودغدغة مشاعر المجتمع؟؟!!!
-«{{فى النــــهاية}}»-
_ اناشد الجميع:- جرح اليتيم عظيم .. وكل ما تقدم الزمن أصبح الجرح أعمق وأعظم الاماا، فلاتتاجروا بجرحه وآلامه، فقهر اليتيم عند الله عظيم .
— “وقال جل شأنه: أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم” …
فعندما يقرن المولى عز وجل؛؛ التكذيب بالدين،، بمن يدع اليتيم ..
فإنه يوضح مدى عظمة اليتيم، وشدة عقاب من يقهر اليتيم، والقهر لايكون ماديا فقط بل القهر المعنوى ايضا .
_ وعلى كل من يتولى أمر اليتيم أن يعامله كما يحب أن تعامل ذريته من بعده .
“قال تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً”
صدق الله العظيم


