البارت الرابع لحن على أوتار قاسية
بقلم.. فاتن على

هكذا تلك الحياة التى نعيش بها تتبدل في لحظات ليختبئ خلف كل موقف عالم آخر
صرخة مدوية علي الطريق يتبعها صرير وقوف السيارة ثم إلتفاف الناس حول تلك الفتاة وهمهمات حول سقوطها وبعض من الحزن علي شبابها وجمالها الذي دهس تحت إطارات تلك السيارة
تخرج كايلا من سيارتها تحاول إستيعاب ما حدث بالرغم من كلمات اللوم التى قذفها بها بعض من الناس الملتفة ولكنها لم تهتم لتصب تركيزها علي تلك الفتاة الملقاه علي الأرض… تحاول إستجماع شجاعتها والتركيز حتى تتصرف بحكمة
تخرج هاتفها تحاول الإتصال بآدم ولكن لسوء حظها الهاتف مغلق لتزفر بضيق فقد أغلقه عقب شجارهم والإصرار منها علي رأيها
ليس لديها خيار آخر سوى الإتصال علي سادن لتحاول تجنب تلك الأصوات العالية وإتهام البعض لها بالعجرفه والآخر يتهمها بلا مبالاة
يأتيها صوت سادن علي الفور وما إن سمع نبرة صوتها حتى شعر، بالفزع عليها لتخبره بالأمر وهى تبكى ليطلب منها أن تضعها بالسيارة وتحضرها إلي فلته وستجد أكثر من طبيب ينتظرها
لم تلبث أن شعرت كايلا بالقوة عقب سماعها لصوت أخيها لتغلق الهاتف وتطلب من أحد الملتفين حولها أن يقوم بنقلها للسيارة وهي ستتولى علاجها
بالفعل يتم نقلها للسيارة وهى غائبة عن الوعى لتنطلق كايلا بالسيارة في إتجاه فيلا أخيها
بينما يسقط هاتف فيروز ليقوم بأخذه أحد المارة ليشعر بالسعادة عقبها ليخبؤه سريعا في جيبه ويغادر
********************
هى الشخص الوحيد الذي يشعر بالخوف عليه فنبرة صوتها الحزين مازال يرن في أذنه ليجعله كالثور الهائج يطيح في الجميع ليتم تجهيز غرفة لإستقبال ذلك المصاب وقد حضر الأطباء إستعدادا لإستقبال مصابهم الذين لا يعلمون عن نوع إصابته من شئ
لحظات وتصل كايلا بوجهها الشاحب وأطرافها الباردة ودموعها التى لا تنقطع وفو أن رأت سادن ترتمى بين أحضانه لتردد بخوف أنا خايفة أوى يا سادن شكلها ماتت وهشيل ذنبها… هتسجن… لا مش مهم السجن خايفة تموت يا سادن أو يصلحها حاجة
يحاول سادن جاهدا أن يهدئ من روعها ليلقي بأمره علي إثنان من الحرس بحمل تلك الفتاة للغرفة التى أعدت من أجلها
لحظات تمر كالسنوات علي كايلا التى فقدت أعصابها والدموع لا تفارق عيونها بينما سادن يقف ثابتا يحاول التفكير في الأمر من كافه نواحيه
يخرج الطبيب بعد قليل يخبرهم أن الأمر مطمئن ما هى إلا بعض الكدمات فقد ويوجد جروح سطحية بالساعد والرأس وستفيق بعد لحظات
تشعر كايلا بالإطمئنان عقب تلك الكلمات لتدلف إليها حتى تطمئن عليها لتكون تلك هى المرة الأولى التى تراها بوضوح لتبتسم إليها وتجلس بالمقعد المجاور لفراشها في إنتظار إستيقاظها
بعد حوالى النصف ساعة تستمع كايلا إلي تأوهاتها وتململها إعلان عن بدء إفاقتها لتنتقل للجلوس بجوارها تحاول أن تطمئنها
تجاهد فيروز حتى قامت بفتح عيونها لتسمع صوت كايلا يدعوها للهدوء فهى بخير
تتلفت يمينا ويسارا برأسها وهى تفرك جبهتها من شدة الألم الذي تشعر به حتى ترتكز عيونها علي كايلا المبتسمة لها لتسألها بصوت ضعيف أنا فين وإنتى مين
تصمت قليلا لتغمض عيونها بشدة لتردد بألم هو أنا مين
هنا تنهض كايلا بفزع لتركض نحو الخارج صارخة تطلب مساعدة الأطباء الذين دلفوا فجأة إليها وبعد فترة ليست بقصيرة يخرج كبيرهم ليردد بأسف المريضة عندها فقد مؤقت في الذاكرة
تضع كايلا يديها علي فمها لتصدر صرخة مكتومة عقب سماع ما تفوه به الطبيب ليحاول سادن أن يطمؤنها ولكن دون جدوى
علي لسان كايلا أول ما سمعت الدكتور بيقول فقدان في الذاكرة حسيت قد إيه الموضوع كبير ومش سهل يا ترى رد فعل أهلها إيه… وهى هتعمل إيه بالرغم من محاولتى للتماسك بس جوايا إنهيار كبير
يدلف سادن إلي الداخل بصحبة كايلا ليشاهدوا إنهيار فيروز في محاولة منها لتذكر أى شئ عن حياتها فالطبيب لم يجد بد سوى إعطائها حقنه مهدئة
********************
تستيقظ فريدة لتتثاءب وهى تنهض من علي فراشها ومازالت أثار النوم علي وجهها لتردد بصوت ناعس يالا يا ست البرنسيسة النهاردة كتب كتابك مش وقت كسلك خالص
تتطلع نحو فراش فيروز لتجحظ عيونها عقب رؤيتها للفراش فارغ لتردد في نفسها معقوله تكون صحيت بدرى عشان تجحز نفسها
سرعان ما تتذكر ما حدث ليلة أمس لتفيق فريدة علي أن أختها مازالت بالخارج لم تعود لتضرب خديها وهى تولول إن علم والدها سيقوم بذبحها
تلتقط هاتفها سريعا لتقوم بمهاتفة فيروز لتجد هاتفها مغلق فتقوم بمهاتفة منار التى لا ترد من المرة الأولى لتعاود فريدة الإتصال ليأتيها الرد بتلمرة الثالثة لتسأل منار بلهفة عن فيروز لتجيبها منار بصوتها الناعس فيروز مجتشي إمبارح يا فريدة مع إنها مكلمانى وهى في الشارع بس فجأة تليفونها قفل فقولت ممكن تكون رجعت في كلامها
تولول فريدة لتخبر منار بإنهيار أن فيروز لم تعد للمنزل حتى الآن وهاتفها مغلق لتظن أن تلك كانت خطة محكمة من أختها للهروب من تلك الزيجة لتفسر بذلك ذلك التغير المفاجئ في رأيها في مروان
تغلق الهاتف وهى تركض نحو الخارج ليتطلع لها الجميع فجأة لتلك الطريقة التى خرجت بها لتمرر عيناها عليهم ثم تفجر تلك المفاجأة لتردف فيروز هربت
****************
قرر أن يقوم بمصالحتها فقد عنفها بما يكفي ليلة أمس خاصة وقد وجد أكثر من محاولة منها للإتصال به
يتوجه إلي مكتبها ليتفاجأ بمكتبها فارغ ليشعر بخيبة أمل ليغلق الباب ببطء ويغادر متهدل الأكتاف يحاول أن يتصل بها دون إستجابة منها ليشعر بالقلق عليها
يدلف إلي مكتب سادن ليجلس أمامه في إنتظار إنتهاؤه من تلك المكالمة الهاتفية والتى إستنتج أنها تخص عاصم
ينتهى سادن من مكالمته الهاتفية ليلاحظ آدم علامات الإرهاق علي وجه آدم وبعض من الهالات السوداء التى تحيط بعيونه المنتفخة قليلا مما يزيد القلق في قلبه علي كايلا ليقوم بسؤاله عن سر ذلك الإرهاق الذي يملأ وجهه
ليخبره سادن بما حدث ليلة أمس مع كايلا
يشعر آدم بقلبه يعتصر ألما عقب سماعه لكلمات سادن ليلوم نفسه فقد كانت تتصل به بالأمس تستنجد به ولكنه تخللي عنها بكل بساطة
يعنف نفسه بشدة فقد كان يجب عليه أن يكون بجوارها في تلك اللحظات وقبل أن ينهض بتلك النيران المتقدة في صدره يستمع إلي كلمات سادن التى يلقيها بسعادة وأخيرا كده إرتحت… قبضوا علي عاصم بشحنة المخدرات وكمان عرفوا الصفقات المشبوهة اللي شركته عملتها…. ياه إحساس حلو أوى مش قادر أوصفه
مبروك… رددها آدم ببرود وعيونه ملتمعه بالدموع المحتبسة ليغادر تحت نظرات سادن المندهشة لتلك الحالة التى هو عليها
*********************
إنقلب حال المنزل بحث هنا وهناك ومكالمات هاتفية… دعوات من القلب أن تعود فيروز حتى لا تتسبب في تلك الفضيحة للأسرة بأكملها
دموع حياة وفريدة وفريد لا تنقطع ليأتى مروان ووالديه علي ذلك الخبر ليقف مروان تائه لا يستطيع أن يتخذ القرار السليم في تلك المسأله لكنه ينتمى لفريق البحث هو الآخر في النهاية
علي لسان مروان كنت بين نارين أسيبهم بعد ما عرفت إنها هربت والا أدور عليها معاهم وأرجعها وأفهم منها عملت كده ليه بس في النهاية هى بنت عمى وشرفي قررت أرجعها بس أخرجها من قلبي للأبد
********************
يجلس في مكتبه ينهي يراجع بعض الأوراق الخاصة بالشركة ليسود الهدوء علي المكان
فجأة يقطع ذلك الهدوء لبعض الأصوات القادمة من الخارج ليتذكر تلك الفتاة المجهولة التى تركتها له أخته كايلا والتى عادت لمنزلها اليوم خوفا من إنفضاح أمرها
تصمت الأصوات ثم يستمع إلي صوت إرتطام ليقرر التخللي عن مكتبه وإكتشاف ما يحدث بالخارج لينهض بهدوء ويتتبع ذلك الصوت ليكتشف أنه قادم من المطبخ ليدلف إلي المطبخ ليجد تلك التى تقف في منتصف المطبخ تبكى ليردد بحدة بتعملي إيه هنا
« يتبع»



