منوعات

اهمال الحكومه للمواطنين تسبب في ارتفاع معدل الطلاق في مصر

 

كتب:محمد بدر

اصبح ظاهره معدل الطلاق في مصر منتشره جدا في ظل ارتفاع ا الاسعار وضيق العيش مما يوثر بالضغط النفسي والعصبي علي المواطنين وينتج عنه عواقب سلبيه لايستطيعان الزوجين تحملها

 

وتقول مدام وفاءالتي تبلغ من العمر 42 سنة، ولديها طفلان: “كنت مطالبة طوال 12 سنة زواج أن أكون الزوجة، والأم، والمربية، والخادمة، إلى جانب النجاح في عملي الذي يتطلب مني وقتا وجهدا 

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد كنت أقوم بكل هذه الأدوار. لكن الكارثة الحقيقية هي أن قائمة طويلة من المهام كانت دائما في انتظاري؛ إذ كان علي رعاية أهلي وأهل زوجي، ومرافقة الأطفال إلى التدريبات الرياضية في الأندية. وفوق كل ذلك، كان لا بد من أن أكون ملكة الجمال التي يقضي معها زوجها أوقاتا سعيدة كلما أراد ذلك 

 

وتحدثت منال وقالت ان ادوار الصراع في المجتمع بين الرجل والمرأة، والخلاف بشأن واجبات وحقوق كل طرف، من الأسباب الرئيسية وراء انتشار هذه الظاهرة فالبنت الصغيرة أصبحت تتعلم مثل الأولاد وتعمل طبيبة وأستاذة جامعية، وتتقلد مناصب رفيعة، ورغم هذا التغير الاجتماعي لا يزال بعض أفراد المجتمع يراها ‘أمينة زوجة سي السيد وان المجتمع المصري تسوده ثقافة ذكورية وأن دور الرجل في الأسرة يتوقف عند حد السؤال عن الزوجة والأبناء والتعرف على مستجدات الأسرة. فهو لا يريد أن ينخرط في العلاقة الزوجية إلى حدٍ قد يزعجه”.

 

وتضيف فاطمه وهي أم مطلقة لأربعة أطفال حدث الطلاق بشكل رئيسي بسبب قلة دخل زوجي الذي كان يعمل في مجال البناء، ولم يعد قادرا على توفير احتياجات المنزل، وهو ما أدى إلى عدة خلافات أسرية وصلت في النهاية إلى الطلاق”.

وان زوجي لم يجدالعمل الذي يمكن أن يحصل منه على دخل جيد يكفي للإنفاق على الأولاد وعلى تعليمهم ودروسهم، ويكفي لدفع الإيجار وفواتير الغاز والمياه والكهرباء، ولذلك كانت الخلافات اليومية تشتعل بيننا بشكل متكرر 

 

وتضيف مها وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 31 عاما كنت أتحمل الكثير من الأعباء مع زوجي الذي لا يعمل، بل وكان يتعاطى المخدرات. كان يحملني أعباء المنزل والأطفال والإنفاق على كل ذلك، إضافة إلى الإنفاق عليه هو شخصيا بأنها كانت تشتري لزوجها المواد المخدرة التي يتعاطاها على نفقتها الخاصة، حتى تتجنب الدخول معه في مشاجرات لا تحمد عقباها وإنها كانت تتحمل مشقة العمل وتقضي أضعاف الساعات العادية في عملها حتى تتمكن من النهوض بتلك الأعباء على أمل أن يقلع زوجها يوما عن المخدرات ويتحول إلى إنسان صالح.

لكنها أشارت إلى أن تغير الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الجنوني في الأسعار جعلها تقف مكتوفة الأيدي لا تستطيع تحمل كل هذه الأعباء وحدها، ومن ثم حدث الطلاق.

 

وتضيف رباب وهي ربه منزل كان زوجي يضربني لأتفه الأسباب، حتى بعد مرور سنوات على زواجنا وإنجابنا ثلاثة أطفال. وكان الضرب من ممارساته المعتادة وقالت بان هناك آثار لاتزول في جميع أنحاء جسمي جراء الضرب حتى أنني بدأت أشعر بالحرج عندما أنظر إلى نفسي في المرآة وكان يضربني وكأنه كان يستمتع بتعذيبي. تزوجت وأنا في الثامنة عشرة من عمري وأنا لم أتلق تعليما بعد الصف الثاني الإعدادي، فكنت أصبر على ذلك. لكن عندما تجاوزت السابعة والثلاثين لم أعد أتحمل وصممت على الطلاق، وقد حدث بالفعل

 

وأكدت مني منصورأستاذة علم الاجتماع بمستشفي اسيوط الجامعي أن العنف ضد المراه ينتشر بين الأسر المصرية إلى حدٍ مذهل، إذ جاءت نتيجة سؤال طرحته على مطلقات عن ممارسة العنف داخل الأسرة فكان الرد صادم فقد أقروا بان بعض الرجال تقوم بممارسة العنف ضد النساء قبل الطلاق، وكذلك اعترف بعض النساء بتعرضهم للضرب والإهانة.

وقالت مني منصور أستاذة علم الاجتماع: “أجرينا مناقشة مع مجموعة من المطلقات والذين اعترفوا جميعا بأن العنف يمارس ضد المرأة بشكل متكرر داخل الاسره

وأضافت: “طلبت مني إحدى المطلقات بان انظر إلى شعرها الطويل هذا، لقد لفه زوجها على يده وجذبها منه بقوة وظل يركلني في ظهري حتى تورم جسدي

وقالت مني منصور إن أحد أسباب الطلاق في الفترة الأخيرة هو أن المجتمع يسعى جاهدا إلى إيجاد دوافع للزواج لدى الشباب والفتيات، حتى ولو من خلال تحذير الشباب من الانزلاق في الرذيلة، وتحذير الفتيات من العنوسة. لكنها في نفس الوقت ترى أن المجتمع لا يخلق دوافع للحفاظ على العلاقة الزوجية التي يدفع الجميع إلى إقامتها.

وتحدثت أستاذة علم الاجتماع أيضا عن دور السينما والدراما في تصوير الزواج في بعض الأحيان على أنه علاقة عاطفية جميلة فقط، لا يعاني فيها الطرفان من أي مشكلات أو عقبات في الحياة، وهو ما قد يتسبب في صدمة للمتزوجين وقد يؤدي إلى الطلاق مع أول محنة تواجههم في حياتهم.

محمد شعبان

صلي على الحبيب 🤍 ﷺ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى