منوعات

( سطور جميله عن سيدنا داود عليه السلام)

كتب/ كارم ابوزيد

 

في هذا السياق

كان صوته أجــمل صوت علي وجه الأرض ،

وكان يتلو الزبور بأكثر من 70 طريقة.

ومن شِدة جمال صوته كان أول ما يبدأ تلاوة تتجمع حوله الطيور والوحوش والحيوانات للإستماع لتلاوته ، وتســـــــبح الطيور .. !!

قال تعالى :

( وسخرنا مع داوود الجبال يُســـبِحن والطير )

 

والله يعطي الأمر الإلهي ..

( يا جبال أوبّي معهُ والطــير )

أي :

سبّحوا عندما يسبّح ، واسكتوا عندما يسكت ،

كأنها أوركســترا سيمفونية تعزف من الخلائق ..

(يســبِحن بالعشيّ والإشراق )

العشيّ من بعد العصر لليل ،

والإشراق هو وقــــت الضحى ..

( والطـــيرُ محشــورة ) تتزاحم للتســبيح ..

( كلٌ لهُ أواب )‏ أي :‏ مطيعة متناغــمة .

ســــيدنا داوود …

ربنا ألان له الحديد ، يشكّله مثل الصلصال بيده من غير مطارق موهبه وقوة أعصاب في يده ..!!

قال تعالى : ( وأَلَنَّا لَهُ الحـــــديد ) ..

فصنع الدروع لحماية الجـــيش ،

( أَنِ اعــمل سَابِغَاتٍ وَقَدِّر فِي السَّرْدِ )

‏سابغات أي : الدرع اللي بيغطي الصــدر ..

قدّر في السرد أي :

إحسب قدر الحلقات التي يوضع فيها المسامير ..

ســـيدنا داوود …

اشتهر خلال فـــترة حُكمه بالعدل ،

قال تعالى : ( وَآتَيناهُ الحكمةَ وَفَصلَ الخطاب )

كان يملك من رجاحة العقل وقوة المنطق

أن يوفق بين المتخاصمين بحكمه ..

و بينما كان يتعبد ليلاً في محرابه أتاه اثنان قفزا من فوق الســـور ..

( وهل أتأك نبأُ الخصم اذ تَسوروا المحراب * إِذ دخلوا علي داوود ففزِع مِنهم )

ظل داوود مترقــب لهم ولم يتحدث اليهم ،

( قَالُوا لا تخف خصمان بَغَىٰ بعضُنا علي بعضٍ فَاحكم بيننا بالحق ولا تُشْطِط )

أي : لا تبتعد عن الحق

وهذه كلمة الغرض منها إستفزازه ..

( واهدنا الي ســواء الصراط )

تدارك داوود الموقف ،

وتوقّع إن الموضـوع لا يحتمل التأجيل ..

وبدأ واحد منهم يقول :

( إنّ هذا أَخِي لَهُ تِسعٌ وتسعونَ نَعجةً وَلِيَ نَعجةٌ وَاحِدَةٌ فقال أكفيلنِيهَا وعزَّنِي في الخِطاب )

( أكفلنيها )أي : تنازل عنها لي أرعاها مع غنمي

( وعزّني في الخطاب ) أي : أقنعني إنها عندي وحيدة دون ونس وإني فقير لا أستطيع الصرف عليها ..

وعندما زاد الخلاف بيننا هددني بأخذها بالقوة ..

تأثر ســيدنا داوود وقال :

( قال لقد ظلمك بســـؤال نعجتك إلي نِعَاجِهِ )

هنا اختفى الرجلان … !!!

فعرف داوود انهم ملكان نزلوا في صورة بشر

‏من أجل أن يعلّموه عدم التسرع في الحكم ويسمع الطرف الثاني ..

‏( وإن كثيراً من الخلطاء لَيَبْغِي بعضُهم علي بعضٍ إلَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات )

( وظنَّ داوودُ أنّما فَتَنَّاهُ فَاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وأَنَابَ )‏

( أناب ) أي : أسرع بالتوبة ..

‏لماذا ســـيدنا داوود ..

أولاً :

لأن سيدنا داوود سيورّث ابنه سليمان الحكمة من بعده …

ثانياً :

الله أراد بحكمته ليقول لنا إن أكثر شخص حكيم في الدنيا يمكن أن يخطأ ..

من أجل ذلك قال :

( أولئك الذين هدى الله فبهداهم إقتده )

لأن أخطاء الأنبياء دروس لنا ..

داوود عندما سجـــد ( فغفرنا لهُ ذلك )

( وأنّ لهُ عِندنَا لَزُلفَىٰ )

أي : درجة شديدة من القُرب وعلو المكانه ..و(حُسن مآب )

أي : يوم القيامة تندهش من عظمة مكافئته ..

‏سيـــدنا داوود …

هو القدوة لكل نبي بعده ،

ولكل ولي أمر وقاضي وكل حاكم ..

‏( يَا دَاوُودُ إِنا جعلناك خليفةً في الأرض فَاحكُم بينَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِع الهَوَى..

وهذه رساله لـ داوود

( إنّ الذِينَ يَضِلُّونَ عن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُم عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ )

وهذه رسالة لـ من بعده حتى قيام الساعة ..

إذا أتممت القراءة علق بشيء تؤجر عليه

استغفر الله العظيم و اتوب اليه ..

سبحانك اللهم و بحمدك

صلى على سيدنا ونبينا وقدوتنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

محمد شعبان

صلي على الحبيب 🤍 ﷺ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى